السيد الخوئي

201

معجم رجال الحديث

عند خروجنا من المسجد ، فيتوهموا علينا أن دخولنا المنزل ليس إلا لإعادة الصلاة التي صليناها معهم ، فنتدافع بصلاة المغرب إلى صلاة العتمة ؟ فقال : لا تفعلوا هذا من ضيق صدوركم ، ما عليكم لو صليتم معهم فتكبروا في مرة واحده ثلاث أو خمس تكبيرات ، وتقرؤا في كل ركعة الحمد وسورة أي سوره شئتم بعد أن تتموها عندما يتم إمامهم ، وتقولوا في الركوع : ( سبحان ربي العظيم وبحمده ) بقدر ما يتأتى لكم معهم ، وفي السجود كمثل ذلك ، وتسلموا معهم وقد تمت صلاتكم لأنفسكم ، وليكن الامام عندكم والحائط بمنزلة واحدة ، فإذا فرغ من الفريضة فقوموا معهم فصلوا السنة بعدها أربع ركعات ، فقال : يا أبا محمد ، أفليس يجوز إذا فعلت ما ذكرت ؟ قال : نعم ، قال : فهل سمعت أحدا من أصحابنا يفعل هذه الفعلة ؟ قال : نعم ، كنت بالعراق وكان يضيق صدري عن الصلاة معهم كضيق صدوركم ، فشكوت ذلك إلى فقيه هناك يقال له نوح بن شعيب ، فأمرني بمثل الذي أمرتكم به . فقلت : هل يقول هذا غيرك ؟ قال : نعم . فاجتمعت معه في مجلس فيه نحو من عشرين رجلا من مشايخ أصحابنا فسألته - يعني نوح بن شعيب - أن يجري بحضرتهم ذكرا مما سألته من هذا . قال نوح بن شعيب : يا معشر من حضر ، ألا تعجبون من هذا الخراساني الغمر ، يظن في نفسه أنه أكبر من هشام بن الحكم ، ويسألني هل يجوز الصلاة مع المرجئة في جماعتهم ؟ فقال جميع من كان حاضرا من المشايخ كقول نوح بن شعيب ، فعندها طابت نفسي " . أقول : بما أن الكشي عنون نوح بن صالح ، وذكر في روايته نوح بن شعيب ، فالظاهر من ذلك أنهما عنوانان لرجل واحد ، وقد أشار إلى ذلك الشيخ في نوح بن شعيب . 13139 - نوح بن المختار النخعي : الكوفي ، من أصحاب الصادق عليه السلام ، رجال الشيخ ( 4 ) .